النووي

9

روضة الطالبين

الطلاق بدعيا ، لأن العدة تكون بعد وضع الحمل وانقضاء النفاس . ولو وطئت منكوحة بشبهة فحبلت ، فطلقها زوجها وهي طاهر ، فهو حرام لأنها لا تشرع عقبه في العدة ، وكذا لو لم تحبل ، فشرعت في عدة الشبهة فطلقها ، وقدمنا عدة الشبهة . وقيل : لا يحرم لأنه لم يوجد منه إضرار . ورجح المتولي التحريم ، إذا حبلت ، وعدمه إذا لم تحبل ، والأصح ، التحريم مطلقا . فرع طلقها في طهر لم يجامعها فيه ثم راجعها ، فله أن يطلقها ، وحكى القاضي حسين وجها ضعيفا : أنه يحرم طلاقها كيلا تكون الرجعة للطلاق ، وهذا سبب ثالث للطلاق على هذا الوجه . فرع لا تنقسم الفسوخ إلى سنة وبدعة ، لأنها شرعت لدفع مضار نادرة ، فلا يليق بها تكليف مراقبة الأوقات . قلت : ومما يتعلق بهذا ، لو أعتق أم ولده ، أو أمته الموطوءة في الحيض ، لا يكون بدعيا ، وإن طال زمن الاستبراء ، لأن مصلحة تنجيز العتق أعظم ، ذكره